يعد برنامج "ريالي" للوعي المالي المقدم من مجموعة سدكو القابضة أحد أهم البرامج التي أطلقتها المجموعة ضمن مبادراتها الاجتماعية، ويهدف البرنامج لتعزيز الوعي المالي لدى المجتمع وتطوير مهاراتهم وتزويدهم بالمعرفة التي تمكنهم من مواجهة مسؤولياتهم المالية، كما يهدف إلى توعية الأطفال والشباب بمبادئ التخطيط المالي وإعداد الميزانيات وغرس ثقافة الادخار والاستثمار وحسن التعامل مع القروض المالية، وتزويدهم بالأدوات التي تعينهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة تمكنهم من عيش حياة كريمة.

وكان لدى مؤسس سدكو القابضة الشيخ سالم بن محفوظ منذ تأسيس الشركة قبل أكثر من 30 سنة إيمان عميق بأهمية دعم نمو وتطور المجتمعات في المملكة العربية السعودية، وتحول ذلك الإيمان إلى رؤية عصرية في مجال المسؤولية الاجتماعية من خلال إطلاق برامج تركز على التعليم والتمكين.
وجاء اختيار سدكو لمجال الوعي المالي كقاعدة للانطلاق اعتماداً على خبراتها العريضة التي اكتسبتها من تجربتها في العمل بالمجال المالي وانطلاقها من القطاع المصرفي لتصبح شركة استثمار خاصة رائدة تضم مجموعة من الشركات العاملة التي تدير استثمارات عالمية. وتتمتع الشركة بتجربة رائدة في حوكمة الشركات، حيث تطبق أعلى معايير الحوكمة، إلى جانب التزامها بالاستثمار وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

حيث نفذت سدكو ضمن استعداداتها لإطلاق البرنامج مسحاً على مستوى المملكة شارك فيه مئات الشباب السعودي. واشتمل المسح على الإدراك الذاتي كمكون أساسي، حيث اتضح أن 75% ممن شاركوا فيه يعتقدون أنهم يدركون أساسيات إدارة النقد، إلا أن نتائج المسح أوضحت خطأ ذلك الاعتقاد.
وكشفت نتائج المسح أن 11% فقط ممن شاركوا فيه يقومون برصد إنفاقهم، وأشار 45% منهم إلى أنهم لا يوفرون أي مال على الإطلاق، بينما قال 20% منهم أنهم يوفرون 10% فقط من دخلهم الشهري. ومن ناحية العادات الاستهلاكية، أظهرت النتائج أن الهواتف النقالة والسفر يشكلان ما يقرب من 80% من الأشياء التي يعتزمون شرائها في المرة القادمة بمبالغ مرتفعة. وكشفت الدراسة استمرار ظاهرة اعتماد فئة الشباب على أولياء أمورهم لتمويل شراء الأشياء المكلفة، وذلك بنسبة 46% تقريباً. وعبر 90% ممن شاركوا في الدراسة عن اهتمامهم بزيادة مستوى معرفتهم المالية، الأمر الذي يتطابق مع الاستجابة التي قوبل بها برنامج "ريالي".

وتعاونت سدكو بشأن تطوير البرنامج مع مؤسسة الأمل (Hope Foundation)، وهي مؤسسة عالمية رائدة تعمل في مجال التمكين الاجتماعي ولا تسعى لتحقيق أرباح. تأسست مؤسسة الأمل عام 1992 بهدف توسيع مجال الفرص الاقتصادية في المجتمعات التي تنقصها الموارد، وذلك من خلال نشر الوعي المالي. وتمكنت المؤسسة على مدى سنوات من جمع أكثر من 500 مليون دولار، وتوجيه 500 مليون دولار أخرى وإعادة هيكلتها في مجال التمويل العقاري والدعم الاقتصادي من القطاع الخاص، بحيث يصل إجمالي قيمة الأنشطة الاقتصادية للمؤسسة إلى مليار دولار تسعى من خلالها إلى توفير العيش الكريم والتمكين الاقتصادي لكافة مستفيديها، الأمر الذي يجعلها شريك مثالي لبرنامج "ريالي".