هل يجب تغيير استراتيجية الاستثمار خلال فصل الصيف؟

الثلاثاء, 27 يونيو, 2017

 
المستثمرون في سوق الأسهم يبحثون دائماً عن تحليلات تمنحهم رؤية أعمق، ليتمكنوا من كسب مزيداً من المال أو على الأقل تقليل الخسائِر المحتملة. فحركة السّوَق لا تعتمد على أداءِ الشَّرْكَات و ربحيتها فقط، وإنَّما قد تٌساهمُ عدّة توقعات في إحداث تقلُّبات في سوق الأسهم. ومن ضِمن هذه التوقّعات تأثر حركة السّوق بتوقيتات زمنية معينة.
فلسنوات عديدة، شهـدت بعض شهورالسّنة أرباح مُحقّقـةٍ على تَدَاوُل الأسْهم، وعلى العكس هناك أيضاً فترة زمنية مُتكررة شهدت تراجع في أداء الأسهم لِعَدَّة سنوات.  


واستناداً لذلك، فإن بعض من المستثمرين يغيرون أو يعدلون استراتيجياتهم الاستثمارية (البيع أو الشراء) تبعاً لتوقيتات ومواسم معينة من السنة، كالتالي.


1.    موعد إعلان النتائج الفصلية
عندما يقترِب موْعد إعلان الشركة المُدرجَّة عن نتائجُها الفصلية، يتمهل بعض المستثمرين في إجراء عملياتِ الشراء و البيع تحسباً لأي توقُّعَات أو توصيات يُقدمها المُحللون بعد تقييم أداء الشركة؛ حيث يتم مقارنة أهداف الشركة المالية التي حققتها بالأهداف التي يجب أن تحققها أو التي كان ينبغي تحقيقها. وبالتالي يميل سهم الشركة للارتفاع أو الهبوط طبقاً لإيجابية أوسلبية النتائج المُعلنة على المدى القصير.
فمثلاً، بالرغم من تحقيق شّركَة ما أرباحاً بقيمة 2 مليون ريال سعودي في الربع الأول، إِلاَّ أنَّ توقعات المُحلِّلين السابقة رجّحت وصول أرباحها إلى 5 مليون ريال سعودي؛ وبالتالي سيُساهم ذلك في انخفاض سعر أسهم الشركة بعد الإعلان عن الأرباح النهائية، حتى تثبت الإِدَارَة قـُدْرَتهَا عَلْى تَحقيق النَّتائج المُتوَقعَّة.


2.    بِعْ في مايو و اشْتَرِ في سبتمبر
يتمسّكُ بعضُ المستثمرين بفكرة أنَّ المكاسبَ عادةً ما تتمُ خلال الفترة ما بين شهري نوفمبر حتي إبريل، وأنَّ باقية أشهر الستة من مايو حتى أكتوبر تميل الأسهُم إلى الهبوط بفعلِ الأداءِ الضعيف و العائد القليل، وذلك لِعدَّة أسباب منها انْخفاض حجم التداول خلال أشهر الصيف وَتَزَايُد تدفقات الاستِثمَار خلال فصل الشتاء. لذا يُمكن للمستثمرون إعادة النَّظْر ِفي شِرَاء الأسهم المُتوَقِع ارتِفَاعهَا خِلال الأشْهر المُقَبَّلَة. 


3.    فترة دورة الاستثمار 
وفي هذه الحالة لا يَعْتمد المُستَثمرُون على فصول السَّنة لإعادة وضع خطَّطِهمْ المالية، وإنَّـما يَعتمدون على توقيتِات نقاط قوة وضعف في السَّوْق. فمثلاً يتم متابعة زخم قطاعات معينة في السوق، حتى تُحقَّق قطاعات أخرى أداءً جيداً، ومن ثم تتغير بوصلة المُستثمرين إليها. 
من أهم الأسباب التي تجعل المُستثمرين يلجأون لهذه الاستراتيجية هي تنويع المحفظة الإستثمارية خلال فترة زمنية مُعينَة، لأنَّ السُّوَق لديه العديد من القطاعات المُختلفة، وبالتالي لا يُمكن أن ترتفع جميعها أو تهبطُ جميعها في وقت واحد.
السرَ في نجاح الإستراتيجية يَكْمُنُ في اختيار الوقَت المناسب لِبيع أسهُم قِطاع مُعين وشْرَاء أسهم قطاع آخر.


#نصيحة_ريالي: من أهم عوامل نجاح الاستثمار في الأسهم هو اختيار استراتيجية تتناسب مع حركة السوق التاريخية ومُتابعة التحليلات الفنية لها.